ابن خالوية الهمذاني
272
اعراب القراءات السبع وعللها
لأن الدخول ليس هو ما يشاءونه ، ويفتعلونه من ذات أنفسهم ، بل الزّبانية يدخلونهم بعسف وعنف ، وضرب وسحب . وقرأ الباقون بالوصل : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا على تقدير : يقال لهم : ادخلوا . 12 - وقوله تعالى : يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها [ 40 ] . قرأ أبو عمرو وابن كثير وأبو بكر عن عاصم : يُدخلون بالضمّ لقربة من يُرْزَقُونَ . وقرأ الباقون وحفص عن عاصم ويحيى عن أبي بكر : يَدْخُلُونَ بالفتح . ومعنى هذا أنّهم إذا أدخلوا دخلوا ، كما تقول : أمات اللّه زيدا فمات هو غير أن مات فعل المطاوعة والدّخول فعل على الحقيقة إذا أكرهوا عليه . 12 - وقوله تعالى : سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ [ 60 ] . قرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم : سيُدخلون بالضمّ . والباقون / بالفتح ، وعلّته كعلة الأول ومعنى داخرين : صاغرين . 13 - وقوله تعالى : وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ [ 51 ] . اتفقوا على الياء ، والأشهاد : جمع شاهد مثل صاحب وأصحاب ، وفاعل وأفعال نادر ، وإنما ذكرته لأنّ فعل الجماعة إذا تقدم يذكّر ويؤنّث . 14 - فأمّا قوله [ تعالى ] : يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ [ 52 ] . فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بالتاء لتأنيث المعذرة .